منتدى الحب في الله



 
الرئيسيةالبوابةاليوميةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 مختصر السيرة ((الشيخ محمد بن عبد الوهاب))((ذكــــــر ردة أهـــــل البحرين ))

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
شعبان
المشــرف العــام
المشــرف العــام
avatar

الجنس : ذكر

عدد المساهمات : 917


مُساهمةموضوع: مختصر السيرة ((الشيخ محمد بن عبد الوهاب))((ذكــــــر ردة أهـــــل البحرين ))   الجمعة مايو 13, 2011 8:05 pm



ذكــــــر ردة أهـــــل البحرين

قال عيسى بن طلحة : لما ارتدت العرب - بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم - قال كسرى : من يكفيني أمر العرب ؟ فقد مات صاحبهم وهم الآن يختلفون بينهم إلا أن يريد الله بقاء ملكهم فيجتمعون على أفضلهم .
قالوا : ندلك على أكمل الرجال مخارق بن النعمان ليس في الناس مثله . وهو من أهل بيت دانت لهم العرب ، وهؤلاء جيرانك ، بكر بن وائل .
فأرسل إليهم . وأخذ منهم ستمائة الأشرف فالأشرف .
وارتد أهل هجر عن الإسلام . فقام الجارود بن المعلى في قومه فقال : - ص 289 - ألستم تعلمون ما كنت عليه من النصرانية ؟ وإني لم آتكم قط إلا بخير وإن الله تعالى بعث نبيه ونعى له نفسه فقال : ( إنك ميت وإنهم ميتون )(1) وقال : ( وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل ) - الآية (2) .
وفي لفظ أنه قال : ما شهادتكم على موسى ؟ قالوا : نشهد أنه رسول الله . قال : فما شهادتكم على عيسى ؟ قالوا : نشهد أنه رسول الله قال وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله . عاش كما عاشوا ، ومات كما ماتوا . وأتحمل شهادة من أبى أن يشهد على ذلك منكم . فلم يرتد من عبد القيس أحد .
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد استعمل أبان بن سعيد على البحرين . وعزل العلاء ابن الحضرمي . فقال : أبلغوني مأمني فأشهد أمر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأحيا بحياتهم وأموت بموتهم .
فقالوا : لا تفعل فأنت أعز الناس علينا ، وهذا علينا وعليك فيه مقالة يقال : فر من القتال . فأبى . وانطلق في ثلاثمائة رجل يبلغونه المدينة .
فقال له أبو بكر رضي الله عنه : ألا ثبت مع قوم لم يبدلوا ولم يرتدوا ؟ .
فقال : ما كنت لأعمل لأحد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم .
فدعا أبو بكر العلاء بن الحضرمي . فبعثه إلى البحرين في ستة عشر راكبا ، وقال امض فإن أمامك عبد القيس فسار . ومر بثمامة بن أثال فأمده برجال من قومه بني سحيم ثم لحق به .
فنزل العلاء بحصن يقال له جواثا ، وكان مخارق قد نزل بمن معه من بكر ابن وائل حصن المشقر - حصن عظيم لعبد القيس - فسار إليهم العلاء ، فيمن اجتمع إليه . فقاتلهم قتالا شديدا ، حتى كثر القتلى في - ص 290 - الفريقين والجارود بن المعلى بالخط (3) يبعث البعوث إلى العلاء .
وبعث مخارق الحطم بن شريح (4) - أحد بني قيس بن ثعلبة - مرزبان الخط يستمده فأمده بالأساورة . فنزل الحطم ردم القداح - وكان حلف أن لا يشرب الخمر حتى يرى هجرا - وأخذ المرزبان الجارود رهينة عنده .
وسار الحطم وأبجر العجلي حتى حصروا العلاء بجواثا . فقال عبد الله بن حذف ، وكان من صالحي المسلمين :

ألا أبلــــــغ أبـــــا بكـــــر رســـــولا *** وســـــكان المدينـــــة أجمعينـــــا
فهـــل لكمـــو إلـــى نفـــر يســير *** قعــــود فــــي جواثــــا محصرينـــا
كـــأن دمـــاءهم فـــي كـــل فـــج *** شعاع الشمس يغشى الناظرينا
توكلنـــــا علــــى الرحــــمن إنــــا *** وجدنــــــا النصــــــر للمتوكلينـــــا



فمكثوا على ذلك محصورين فسمع العلاء وأصحابه ذات ليلة لغطا في العسكر فقالوا : لو علمنا أمرهم ؟ فقال عبد الله بن حذف : أنا أعلم لكم علمهم فدلوه بحبل . فأقبل حتى يدخل على أبجر العجلي - وأمه منهم - قال ما جاء بك ؟ لا أنعم الله بك عينا .
قال جاء بي الضر والجوع وأردت اللحاق بأهلي ، فزودني . فقال أفعل على أني أظنك والله غير ذلك . بئس ابن الأخت أنت سائر الليلة . فزوده وأعطاه نعلين . وأخرجه من العسكر وخرج حتى برز . فمضى كأنه لا يريد الحصن حتى أبعد . ثم عطف . فأخذ بالحبل فصعد .
- ص 291 - فقالوا : ما وراءك ؟ قال : تركتهم سكارى ، وقد نزل بهم تجار معهم خمر ، فاشتروا منهم . فإن كان لكم بهم حاجة فالليلة .
فنزلوا إليهم . فبيتوهم فقتلوهم . فلم يفلت منهم أحد .
ووثب الحطم فوضع رجله في الركابات وجعل يقول : من يحملني ؟ فسمعه عبد الله (5) بن حذف . فأقبل يقول : أبا ضبيعة ؟ قال : نعم . قال : أنا أحملك ، فلما دنا منه قتله . وقطعت رجل أبجر العجلي . فمات منها .
وانهزم فلهم فاعتصموا بمفروق الشيباني .
ثم سار العلاء إلى مدينة دارين فقاتلهم قتالا شديدا ، وضيق عليهم . فلما رأى ذلك مخارق ومن معه قالوا : إن خلوا عنا رجعنا من حيث جئنا .
فشاور العلاء أصحابه فأشاروا بتخليتهم . فخرجوا فلحقوا ببلادهم . وطلب أهل دارين الصلح . فصالحهم العلاء على ثلث ما في أيديهم من أموالهم وما كان خارجا منها فهو له .
وطفقت بكر بن وائل تنادي : يا عبد القيس أتاكم مفروق في جماعة بكر بن وائل . فقال عبد الله بن حذف :

لا توعدونــــا بمفــــروق وأســـرته *** إن يأتنــا يلـق منـا سـنة الحـطم
فــالنخل ظاهرهــا خـيل وباطنهـا **** خيل تكدس بالفرسان في النعم
وإن ذا الحــي مـن بكـر وإن كـثروا *** لأمـــة داخــلون النــار فــي أمــم



- ص 292 - ثم سار العلاء إلى الخط ، حتى نزل إلى الساحل فجاءه نصراني فقال ما لي إن دللتك على مخاضة تخوض منها الخيل إلى دارين ؟ قال وما تسألني ؟ قال أهل بيت بدارين قال . هم لك .
فخاض به . فظفر بهم عنوة وسبى أهلها .
وقيل : حبس لهم البحر خاضوه وكانت تجري فيه السفن قبل . ثم جرت بعد .
ويروى : أن العلاء وأصحابه جأروا إلى الله وتضرعوا إليه في حبس البحر فأجاب الله دعاءهم . وكان دعاؤهم " يا أرحم الراحمين . يا كريم يا حليم يا أحد يا صمد يا حي يا محيي الموتى ، يا حي يا قيوم لا إله إلا أنت يا ربنا " فأجازوا ذلك الخليج بإذن الله جميعا يمشون على مثل رملة . فقال عفيف بن المنذر في ذلك :

ألـــم تـــر أن اللـــه ذلــل بحــره *** وأنـــزل بالكفـار إحـدى الجـلائل
دعونـا الذي شق البحار فجاءنا *** بــأعظم من فلق البحار الأوائل



ولما رأى ذلك أهل الردة من أهل البحرين ، صالحوا على ما صالح عليه أهل هجر .
ولما ظهر العلاء على أهل الردة والمجوس : بعث رجالا من عبد القيس إلى أبي بكر رضي الله عنه . فنزلوا على طلحة والزبير رضي الله عنهما . وأخبروهما بقيامهم في أهل الردة . ثم دخلوا على أبي بكر وحضر طلحة والزبير . فقالوا : يا خليفة رسول الله ، إنا قوم أهل إسلام . وليس شيء أحب إلينا من رضاك . ونحن نحب أن تعطينا أرضا من البحر وطواحين .
- ص 293 - وكلمه في ذلك طلحة والزبير ، فأجاب .
وقالوا : اكتب لنا كتابا ، فكتب .
فانطلقوا بالكتاب إلى عمر رضي الله عنه . فلما قرأه : تفل في الكتاب ومحاه .
ودخل طلحة والزبير فقالا : والله ما ندري ، أنت الخليفة أم عمر ؟ . فقال أبو بكر : وما ذاك ؟ فأخبروه . فقال أبو بكر لئن كان عمر كره شيئا من ذلك ، فإني لا أفعله .
فبينما هم على ذلك إذ جاء عمر .
فقال له أبو بكر ما كرهت من هذا ؟
قال : كرهت أن تعطي الخاصة دون العامة . وأنت تقسم على الناس ، فتأبى أن تفضل أهل السابقة وتعطي هؤلاء قيمة عشرين ألفا دون الناس .
فقال أبو بكر : وفقك الله وجزاك خيرا هذا هو الحق .


مختصر السيرة

الشيخ محمد بن عبد الوهاب

_____________________________

(1) – الآية 30 من سورة الزمر.
(2) – من الآية 144 سورة آل عمران.
(3) - بفتح الخاء : أرض تنسب إليها الرماح الخطية ، وهو خط عمان ، وذلك السيف كله يسمى الخط ، ومن قرى الخط : القطيف ، والعقير ، وقطر .
(4) – وعند بن جرير : الحطم بن ضيعة اخو بني قيس بن ثعلبة.
(5) – وعند بن جرير : ان عفيف بن المنذر قطع فخذه ، ولم يجهز عليه ، وان قيس بن عاصم هو الذي اجهز عليه.



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Mohammed
المديــر العـام
المديــر العـام
avatar

الجنس : ذكر

عدد المساهمات : 249


مُساهمةموضوع: رد: مختصر السيرة ((الشيخ محمد بن عبد الوهاب))((ذكــــــر ردة أهـــــل البحرين ))   السبت مايو 14, 2011 12:31 am

بارك الله فيك اخي مجهود اكثر من رائع يستحق الثناء
تحياتي لك اخى العزيز
جزاك الله كل الخير


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://love-in-allah.yoo7.com/forum
 
مختصر السيرة ((الشيخ محمد بن عبد الوهاب))((ذكــــــر ردة أهـــــل البحرين ))
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الحب في الله :: ۩۞۩ }{ القسم الاسلامي }{ ۩۞۩ :: سيرة الحبيب المصطفي والانبياء والرسل-
انتقل الى: